مجموعة مؤلفين
56
مجلة فقه أهل البيت ( ع )
قتل وشرب خمراً وسرق ، فأقام عليه الحدّ ، فجلده لشربه الخمر ، وقطع يده في سرقته ، وقتله بقتله » « 1 » فإنّ ظاهر قوله : « فجلده . . . إلخ » تفصيل لما لخّصه في قوله : « فأقام عليه الحدّ » فقد أطلق الحدّ على قتله بقتله أعني القتل قصاصاً . 3 - وفي صحيح الفضيل قال : سمعت أبا عبد اللّه عليه السلام يقول : « من أقرّ على نفسه عند الإمام بحقّ من حدود اللَّه مرّة واحدة حرّاً كان أو عبداً أو حرّة كانت أو أمة فعلى الإمام أن يقيم الحدّ عليه للذي أقرّ به على نفسه . . . إلى أن قال : ومن أقرّ على نفسه عند الإمام بحقّ حدّ من حدود اللَّه في حقوق المسلمين فليس على الإمام أن يقيم عليه الحدّ الذي أقرّ به عنده حتى يحضر صاحب الحقّ أو وليّه فيطالبه بحقّه ، قال : فقال له بعض أصحابنا : يا أبا عبد اللّه فما هذه الحدود التي إذا أقرّ بها عند الإمام مرّة واحدة على نفسه أقيم عليه الحدّ فيها ؟ فقال - بعد ذكر حقوق اللَّه فيها - : وأمّا حقوق المسلمين فإذا أقرّ على نفسه عند الإمام بفرية لم يحدّه حتى يحضر صاحب الفرية أو وليّه وإذا أقرّ بقتل رجل لم يقتله حتى يحضر أولياء المقتول فيطالبوا بدم صاحبهم » « 2 » . وإطلاق الحدّ على قتل القاتل قصاصاً بعد ضمّ الذيل إلى صدر الكلام واضح . 4 - وفي صحيح الحلبي عن أبي عبد اللّه عليه السلام قال : « أيّما رجل قتله الحدّ في القصاص فلا دية له - الحديث » « 3 » . إلى غير ذلك من الروايات . وقد عرفت أنّ شمول مفهوم الحدّ لمثله واضح . وعليه ، فعموم الحدود للقصاص يقتضي دخوله في عموم قوله عليه السلام : « إقامة الحدود إلى من إليه الحكم » فإقامة القصاص موكولة إلى الحاكم لا يجوز للوليّ الإقدام عليه بدون حكمه ، وهو المطلوب . هذا كلّه بالنسبة لدلالة الحديث . وأمّا بالنسبة للسند فراجع الملحق الثاني . 3 - ثمّ إنّه لا ينبغي أن يتوهّم دلالة مثل صحيحة إسحاق بن غالب الماضية أيضاً على المقصود بدعوى أنّ قول المعصوم عليه السلام فيها في أوصاف الإمام : « وأحيى به
--> ( 1 ) الوسائل 28 : 35 ، ب 15 من مقدّمات الحدود ، ح 7 . ( 2 ) الوسائل 28 : 57 ، ب 32 ، من مقدّمات الحدود ، ح 1 . ( 3 ) الوسائل 29 : 59 ، ب 22 من القصاص في النفس ، ح 1 .